آقا ضياء العراقي
75
منهاج الأصول
ملاك ولازمه ان يكون وجوده عبثا فلا يكون إرادة أحدهما موجبا لإرادة الآخر ثمرة هذه المسألة ثم إنه ذكر الأصحاب ان ثمرة البحث عن اقتضاء الامر النهي عن ضده الخاص وعدمه هو فساد الضد المنهي عنه إذا كان عبادة بناء على الاقتضاء لأنه حينئذ يكون منهيا عنه فلا يمكن ان يتقرب به فتقع العبادة باطلة وصحتها على القول بعدم الاقتضاء وقد انكر هذه الثمرة شيخنا البهائي قدس سره بدعوى بطلانها على القول بعدم الاقتضاء إذ العبادة تحتاج إلى قصد الامر ومع عدم الامر لا يمكن التقرب بها ومن المعلوم عدم تعلق الامر بالعبادة وإلّا لزم طلب الضدين وهو محال وقد أجاب الأستاذ قدس سره بأنه لا حاجة إلى قصد الامر بل يكفي قصد المحبوبية والملاك « 1 » إذ سقوط الامر في المقام ليس ناشئا من النقص في الملاك
--> ( 1 ) لا يخفى انه انما يحتاج إلى الرجحان والمحبوبية في تصحيح العبادة التي امر بضدها فيما إذا كان وقت العبادة مضيقا فإنه حينئذ يمتنع الامر بضدها في ذلك الوقت وتحتاج في تصحيحها إلى الرجحان والمحبوبية اما إذا كان وقتها موسعا فلا حاجة إلى ذلك لكونها حينئذ مأمورة بها لأنها فرد من تلك الطبيعة المأمور بها والامر بالطبيعة لم يكن مخصوصا بما عدا هذا الفرد فان هذا الفرد كغيره من الافراد محصل لطبيعة المأمور بها غاية الأمر من جهة انه في وقت هذا الفرد قد امر بضده فالعقل يحكم بأنه حيث يمكنك امتثال الامر بهذا الضد بايقاعه في محله وامتثال الامر بتلك الطبيعة بتأخيرها إلى ما بعد هذا الضد لكي يحصل